السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
9
وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني )
مقدّمة اعلم : أنّه يجب على كلّ مكلَّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في عباداته ( 1 ) ومعاملاته وتمام أعماله ولو في المستحبّات والمباحات أن يكون إمّا مقلَّداً أو محتاطاً بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ولا يعرف ذلك إلَّا القليل ، فعمل العامّي الغير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل ( 2 ) عاطل . ( مسألة 1 ) : يجوز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى . ( مسألة 2 ) : التقليد ( 3 ) المصحّح للعمل هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن ، ويتحقّق بأخذ المسائل منه للعمل بها وإن لم يعمل بعد بها . نعم في مسألتي جواز البقاء على تقليد الميّت وعدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ يتوقّف على العمل بها كما يأتي في المسألتين . ( مسألة 3 ) : يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين الله ( 4 ) كما وصفه ( عليه السّلام ) بقوله : « وأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلَّدوه » .
--> ( 1 ) في غير الضروريات فيها وفيما يتلوها . ( 2 ) يأتي التفصيل فيه . ( 3 ) التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى الفقيه وهو الموضوع للمسألتين الآتيتين . نعم ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة كفتوى الفقيه وإن لم يصدق عليه عنوان التقليد ، وسيأتي أنّ مجرّد انطباقه على فتواه مصحّح له . ( 4 ) غير مكبّ على الدنيا ولا حريصاً عليها وعلى تحصيلها جاهاً ومالًا على الأحوط .